الشيخ علي اليزدي الحائري
306
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
من رآه في حياة أبيه ( عليهما السلام ) الفرع الرابع من رآه في حياة أبيه الأول : ممن رآه حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى ( عليهم السلام ) عمة الحسن العسكري ، فإنها رأت القائم ليلة مولده وبعد ذلك : عن نسيم ومارية قالتا : لما خرج صاحب الزمان من بطن أمه سقط جاثيا على ركبتيه رافعا بسبابتيه نحو السماء فعطس فقال : الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله عبد الله أولا وآخرا غير مستنكف ولا مستكبر ، ثم قال : زعمت الظلمة أن حجة الله داحضة ولو أذن الله لنا لزال الشك ( 1 ) . الثاني : ممن رآه في حياة أبيه ( عليهما السلام ) : في كشف الغمة عن أبي بصير الخادم قال : دخلت على صاحب الزمان وهو في المهد فقال لي : علي بالصندل الأحمر ، فأتيته به فقال : أتعرفني ؟ قلت : نعم ، أنت سيدي وابن سيدي ، فقال : ليس عن هذا سألتك ، فقلت : فسر لي . فقال : أنا خاتم الأوصياء ، وبي يرفع الله البلاء من أهل شيعتي ( 2 ) . الثالث : ممن رآه في حياة أبيه ( عليهما السلام ) : وفيه عن أبي نعيم محمد بن أحمد الأنصاري قال : وجه قوم من المفوضة كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمد قال : فقلت في نفسي : لئن دخلت عليه أسأله عن الحديث المروي عنه : لا يدخل الجنة إلا من عرف معرفتي ، وكنت جلست إلى باب عليه ستر مسبل ، فجاءت الريح فكشفت طرفه وإذا أنا بفتى كأنه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها فقال لي : يا كامل بن إبراهيم ، فاقشعررت من ذلك فقلت : لبيك يا سيدي . قال : جئت إلى ولي الله تسأله : لا يدخل الجنة إلا من عرف معرفتك وقال بمقالتك ؟ قلت : إي والله . قال : إذا والله يقل داخلها والله إنه ليدخلنها قوم يقال لهم " الحقية " . قلت : ومن هم ؟ قال : هم قوم من حبهم لعلي يحلفون بحقه ولا يدرون ما حقه وفضله ، إنهم قوم يعرفون ما تجب عليهم معرفته جملة لا تفصيلا من معرفة الله ورسوله والأئمة ونحوها . ثم قال : وجئت تسأل عن مقالة المفوضة ، كذبوا بل قلوبنا أوعية لمشيئة الله فإذا شاء الله شئنا والله يقول * ( وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ) * ( 3 ) فقال لي أبو محمد : ما جلوسك فقد أنبأك
--> 1 - الإرشاد للمفيد : 2 / 351 . 2 - كمال الدين : 441 والغيبة للطوسي : 246 . 3 - سورة الإنسان : 30 .